مقالات عامة

نظرية بصمة العين

لون ضريبة العين هراء . وسوف أكرر هذا فى حالة وجود شك فى أننى كيف وقفت على هذا الرأى أن لو ضريبة العين هراء مطلق وأى شخص يعتقد أنة يمكن ربط لون وشكل ضريبة العين فى أداء الحمام فى السباقات أو أختيار سلالات الحمام للتزاوج فإنة خاطئ وما أذهلنى أنه بعد تربية هذا الطائر أن الأعتقاد فى لون العين والضريبة هو ناتج خرافات الاجداد أو الموضة السائده . وعندما أدرك المربيين أن الرأس ليست بقاعدة وأنها بدأت بالأنهيار قابل هذا أنتقاداَ مدفوعاَ بموجة من الكتب وأشرطة الفيديو حتى تكتسب رواجاً.
ولا أصدق أننى أكتب عن هذا الموضوع فهو لا يستحق أن يكون مادة للحديث لأى شخص . ولكن لماذا لون ضريبة العين لايزال موضوع الموضة السائدة. وكذلك هواة الحمام يلوحون بالون الضريبه للحمامة الفائزة بدون وجود الوان أخرى للمقارنة
ومما أذكى حماسة لواء لون ضريبة العين أنه عند نجاح طير أحد المربيين فى السباق فإنه يقول أنه يستخدم نظرية لون ضريبة العين لأنتقاء الحمام المتسابق ويتبعه الناس فجأة على أمل بوجود طريقة مختصرة لإيجاد وتربية الأبطال الفائزين ولاكنهم يدركون فى نهاية السباق التالى أنه لايوجد قاعدة سحرية لأنتقاء الأبطال عن طريق لون الضريبة وأنهم كانوا واهميين .
ومالم يساعد ايضاَ فى نفى هذا الأعتقاد هو قفز أصحاب العلوم النظرية على السطح ومن المفارقات العجيبة أنهم ليسوا هواة ناجحين ولهم حمام لم ينجح على الأطلاق وبعضهم لا يقتنى الحمام أصلاَ .
ولكننى أعتقد أن دوافعهم بأنهم يشعرون أنهم إناس مهمين بإعلانهم السلطة على شئ حتى إن كان ليس له أساس .
ومن المراقبة الصارمة للأراء التى توصف لون الضريبه الجيدة نجد تباينات شاسعة ومغالطة فى الأوصاف التى تحدد لون العين الجيد .
ومما يثير القلق والسخريه فى نفس الوقت إنه لاتوجد رياضة أخرى يحدث بها السخف الذى يحدث فى رياضة سباق الحمام من التطلع لعين الفرد لنعرف أنه سيفوز أم لا وغض النظر عن الاوصاف الاخرى .
وخذ مثالاَ سباقات الخيول عندما نشاهدها على شاشات التليفزيون لم يذكر المعلق أذا كان الحصان الرابح له لون عين مميز . وعندما أذهب إلى مسابقات كلاب الصيد لاأسمع عبر مكبرات الصوت أن الكلب الذى فى المضمار رقم ستة له تشريط بلون البنفسج فى دائرة الرباط . وقيس على ذلك الرياضيين الذين يفوزون فى الألعاب الأوليمبية فإنهم حتى لايذكرون لون أعينهم .
ومما يحدث ايضاً من الكُتاب الذين يسلكون مسار الوسط بقولهم أن لون الضريبه لها تأثير ولكن هناك أمور أخرى تسهم فى جودة الأداء وأنتقاء السلالات . وحتى أنهم يروون قصص عن أناس أختاروا حمام من لوفتات أو معارض عن طريق لون ضريبة العين وأصبحوا أبطال فيما بعد ولكنهم يعتقدون أن أسباب نجاحهم ترجع لأسباب أخرى كثيرة غير لون الضريبة .

دعونا ننظر إلى ما يسمى علامات فى العين وتحديد ما هو الذى نبحث عنه
1 – البؤبؤ أو أنسان العين : وهو بمثابة الفتحة التى يدخل الضوء منها إلى العين وبالتالى تجعل الطائر فادراً على رؤية أى شئ وهى عادة تكون متشابهه وعلى شكل دائرة صغيرة ولكن فى بعض الأحيان تكون إهليجية الشكل ويوجد فرق بسيط بين الأثنين
2 – دائرة التكيف : وهى بمثابة العضلات العاصرة حول البؤبؤ ووظيفتها تغيير حجم البؤبؤ لمنع الكثير من الضوء بالدخول إلى العين وإلحاق أضرار بالشبكية . وفى ضوء الشمس الساطع يتم سحب القزحية نحو مركز العين مما يقلل من حجم البؤبؤ
3 – دائرة الأرتباط : وهى لاترتبط بأى شئ على الأطلاق إنها مجرد نسيج مطاطى ضام يربط العضلات العاصرة إلى القزحية ولذلك حين تضم العضلات العاصرة تتبعها القزحية
4 – القزحية : هى الغشاء الملون الرقيق الذى يمنع دخول الضوء إلى العين من إتجاهات كثيرة . وبدون القزحية سوف لايمر الضوء كلياً من خلال البؤبؤ إلى العدسة وبالتالى سوف تكون الصورة مشوشة وغير واضحة . والسبب إحتواء القزحية على صبغة ملونة هو منع ضوء الشمس الساطع من التسلل إلى العين وإتلاف الشبكية وهى تعمل كالنظارة الشمسية . والصبغة الملونة تعمل كدرع ومن دون الصبغة هذه سوف يتعرض الحمام للعمى عند كل مرة يخرج فيها إلى الشمس
5 – الدائرة الخارجية : وهى عبارة عن النسيج الضام الذى يربط بين العين والعضلات الخاصة بها وهو يعمل كحلقة تثبيت للعين عندما تحركها العضلات فى إتجاهات مختلفة داخل محجر العين
ومن هنا يمكننا القول أن جميع هذه المكونات الموجودة بالعين لها وظيفة معقولة تماماَ ومحددة وهى تؤدى نفس الغرض فى جميع الحيوانات من الحمامة إلى البقرة . وإنها بالتأكيد لن تخبرنا بالحمام الذى سوف يفوز فى السباق أو تساعدنا على إنتاج أبطال
ولذلك دعنا نسأل ماهى الصفات الحقيقية والحسية التى تساعد على تحسين أداء الحمام؟
المميزات الفنية : عضلات قويه – وإمدادات الدم – والقلب – والرئتين – والحويصلات الهوائية – وذكاء الفرد
وبالنسبة للمميزات الشكلية : من الوزن – والأجنحة – وشكل الريش
كل هذه العوامل تؤثر على كفاءة الفرد
العوامل البيئية : الحمية الغذائية – موضع العش – القلش أو تغيير الريش – الامراض – التدريبات السابقة
كل هذه العوامل تؤثر على صحة الحمامة ولياقتها وروحها المعنويه
عوامل أخرى : عمر الحمامة والطقس وموقع اللوفت كل هذه العوامل تؤثر على أداء حمام السباق وأيضاَ طول المسافة المقطوعة فى نقل الحمام أثناء السباقات وتغيرات المناخ أو نقص مياه الشرب
بالإضافة إلى شئ أخر ليس له علاقة بلون أو شكل الضريبه وهو المنافسة هنالك حمام كثير مشترك فى السباقات ذات مواصفات قياسية فى الضريبة كما يزعمون ولكن يوجد بينهم فائز واحد فقط وليس كلهم فائزين
وفكرة أن شكل ضريبة العين سوف تخبرنا بميلاد فائزين شكل لايصدق . والخبرة تخبرنا أن الأنتاج من أبطال لهم تاريخ مشرف من الأنتصارات لايضمن ان يكون الانتاج من الفائزين
ولذلك أى شخص يعتقد أن شكل العين فقط هى مؤشر لأختيار حمام أفضل فى السباقات هو شخص يعيش فى الخيال .
ولكم أصبح غاضباً من إصرار بعض الصحف المهتمة بالحمام من وضع صورة واضحة وقريبه من العين للحمام الفائز حتى أن بعض المجلات توضع صوره قريبة للعين على غلافها ولكننى أكتشفت أن هذا فى صالح تفنيد هذه النظريه . فقط نظرة واحده لأى من هذه المطبوعات سوف تلاحظ شئ واحد جميعهم مختلفين ! لايوجد أثنين متشابهان .
وقد نشر مؤخراَ نشرة خاصة عن أحد أبطال السباق هى أسواء مارأيت عن ما يسمى ضريبة حمام السباق . فقط ألقى نظرة على نشرة حمام السباق المصورة( مارس 99 رقم 350 صفحة 39 ) بالنسبه لمصطلحات الضريبة سوف تلاحظ فوضى كاملة . البؤبؤ على هيئة قطع ناقص غير متماثل ! . الحلقة الخارجية غير مكتملة ! . دائرة الرباط غير مرئية ! وهذا الطائر يسمى وقد فاز سنة 1997 من بين 21776 حمامةjef de wilder وصاحبه هو de slap
وفاز بعد ذلك بشهر فى سباق أخر مابين 2744 حمامة على الرغم من أن صاحبة لا يتبع نظرية شكل الضريبة فى إختيار الحمام فى السباق وكان مجرد هاو شاب فى صفوف الهواة .
ومثال أخر يوضح أن نظرية ضريبة العين هراء موضح فى نفس النشرة صفحة رقم 14 هناك صورة لفرد حمام هو من الأبطال والمذهل أنه له عينين مختلفين تماماَ ولاتوجد واحدة تشبة الأخرى وأي منهما لاتنطبق عليها المواصفات المطلوبة فى شكل ولون الضريبة لحمام السباقات .
ولذلك دعونا نسأل ماهى أصول نظرية ضريبة العين ؟!
ولمعرفة الجذور العميقة فى أدب تربية الحمام دعونا نرجع 55 عاماَ إلى الوراء وفى كتاب The Homing World Stud Book of 1945
وقريباَ من إنتهاء الحرب العالمية الثانية وفى الصفحة رقم 27 هناك مقال بعنوان (العين) ولم يذكر حتى أسم صاحب المقال وقد أقتبست منه الأتى :-
سابقا أستخدمت عيون الحمام فى تسمية سلالة أو مجموعة معينة من الطيور إنحدرت من
CARRIER يمتلك هذا الشكل من العيون و ANTWERPS حمامة خاصة . مثل
يمتلك هذا الشكل من العيون …إلخSMERLES يمتلك هذا الشكل من العيون و
ولكن كل هذه الخصائص فقدت فى موجة هائلة من التربية الخاطئة للسلالات للحصول على مواصفات محددة فى السباقات . والأن أصبحت هذه الصفات الأساسية معقدة ومشوشه .
والخلط بين الأنواع والسلالات أصبح كثيراً جداً و الأن يكاد يكون من المستحيل فرز الأصول القديمة من بينها وقليل من الهواة يعتقدون فى جدية نظرية ضريبة العين .
و كما رأينا حتى أنه قبل 55 عام تم التخلى من نظرية ضريبة العين . والأن يمكنك من خلال هذه الكتابات المبكرة كيف بدأت نظرية ضريبة العين .
ما هو مستقبل نظرية العين أو الضريبة ؟ حسناً أعتقد أنه من الأن ولفترة طويلة سوف نوجة نداء إلى الأشخاص الذين يريدون أنتاج أبطال بأقصر الطرق هذا الفضول سوف يطلق حمله تجارية واسعة للترويج للكتب وأشرطة الفيديو التى تحكى بحسابات غير مؤكدة ومدعى النبؤة بالمعجزات التى يمكن تحقيقها بواسطة نظرية لون العين أو الضريبة.
وبعد كل هذا سوف نفشل فى إيصال أن الغرض الوحيد من العين للحمام هو للرؤية فقط!

ملحوظة هامة
دورى هو الترجمة فقط ووجهة النظر هذه تعود لصاحب المقال Alan Wheeldon وهو من كبار مربى الحمام الزاجل فى أمريكا
ترجمة احمد سلام لموقع عالم حمام الزاجل

بواسطة
Alan Wheeldon

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock